المسلمين .
أما دليلهم من الكتاب العزيز
فقول اللَّه عزّوجلّ : * ( ( قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ والَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ ) ) * . وقوله عزّوجلّ :
* ( ( وإِذا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْه ) ) * . وقوله سبحانه وتعالى : * ( ( والَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً ) ) * . وقوله تبارك وتعالى : * ( ( ومِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ الله بِغَيْرِ عِلْمٍ ويَتَّخِذَها هُزُواً أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ ) ) * .
وقوله سبحانه وتعالى : * ( ( واسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ ) ) * ، وقوله : * ( ( أَفَمِنْ هذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ وتَضْحَكُونَ ولا تَبْكُونَ وأَنْتُمْ سامِدُونَ ) ) * . قال ابن عباس :
( سامدون ) هو الغناء بلغة حمير ، وقال مجاهد : هو الغناء بقول أهل اليمن ، سمد فلان إذا غنّى . وروى عن ابن عباس رضى اللَّه عنهما أنه قال في هذه الآية * ( ( ومِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ ) ) * : إنه الغناء ، ومن طريق آخر : إنه الغناء وأشباهه .
وروى عن عبد اللَّه بن مسعود رضى اللَّه عنه : هو - والذي لا إله إلا هو - الغناء . وعن مجاهد رضى اللَّه عنه في قوله تعالى : * ( ( واسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ ) ) * قال : صوته الغناء والمزامير . وعنه في قوله تعالى : * ( ( والَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ ) ) * قال : الغناء .
وأمّا دليلهم من السنّة ،
فما روى عن عائشة رضى اللَّه عنها أنها قالت : إن اللَّه عزّوجلّ حرّم القينة وبيعها وثمنها وتعليمها والاستماع إليها ، ثم قرأت * ( ( ومِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ ) ) * الآية . وروى أبو أمامة رضى اللَّه عنه أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم قال : « ما رفع أحد صوته بغناء إلَّا بعث اللَّه عزّوجلّ اليه شيطانين على منكبيه يضربان بأعقابهما على صدره حتى يمسك » . وروى أبو الزبير عن جابر بن عبد اللَّه رضى اللَّه عنهما قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم :
« كان إبليس أوّل من ناح وأوّل من تغنّى » . وعن عبد الرحمن بن عوف رضى اللَّه