تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
الباب السادس من القسم الثالث من الفنّ الثاني في الغناء والسماع ، وما ورد في ذلك من الحظر والإباحة ، وما استدلّ به من رأى ذلك ؛ ومن سمع الغناء من الصحابة رضوان اللَّه عليهم أجمعين ومن التابعين ومن الأئمة والعبّاد والزّهاد ، ومن غنّى من الخلفاء وأبنائهم والأشراف والقوّاد والأكابر ، وأخبار المغنّين الذين نقلوا الغناء من الفارسيّة إلى العربيّة ، ومن أخذ عنهم ، ومن اشتهر بالغناء وأخبار القيان .

ذكر ما ورد في الغناء من الحظر والإباحة

قد تكلم الناس في الغناء في التحريم والإباحة واختلفت أقوالهم وتباعدت مذاهبهم وتباينت استدلالاتهم ؛ فمنهم من رأى كراهته وأنكر استماعه ، واستدلّ على تحريمه ؛ ومنهم من رأى خلاف ذلك مطلقا وأباحه وصمّم على إباحته ؛ ومنهم من فرّق بين أن يكون الغناء مجرّدا أو أضيف اليه آلة كالعود والطنبور وغيرهما من الآلات ذوات الأوتار والدفوف والمعازف والقصب ، فأباحه على انفراده وكرهه إذا انضاف إلى غيره وحرّم سماع الآلات مطلقا . ولكل طائفة من أرباب هذه المقالات أدلَّة استدلَّت بها . وقد رأينا أن نثبت في هذا الموضع نبذة من أقوالهم على سبيل الاختصار وحذف النظائر المطوّلة فنقول وباللَّه التوفيق .

أما ما قيل في تحريم الغناء وما استدلّ به من رأى ذلك ،

فإنهم استدلَّوا على التحريم بالكتاب والسنّة وأقوال الصحابة والتابعين والأئمة من علماء
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 133 | النويري