تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
وقال أحمد الماردانىّ :
عاقر الراح ودع نعت الطلل واعص من لامك فيها وعذل غادها واسع لها واغر بها وإذا قيل : تصابى ، قل أجل إنما دنياك - فاعلم - ساعة أنت فيها وسوى ذاك أمل
وقال ابن بسّام :
واصل خليلك إنما ال دنيا مواصلة الخليل وانعم ولا تتعجّل ال مكروه من قبل النزول بادر بما تهوى فما تدرى متى وقت الرحيل وارفض مقالة لائم إن الملام من الفضول

ومما وصفت به مجالس الشرب ؛

فمن ذلك قول أبى نواس :
في مجلس ضحك السرور به عن ناجذيه وحلَّت الخمر
وقال ديك الجنّ :
كأنما البيت بريحانة ثوب من السندس مشقوق
وقال السرىّ :
ألست ترى ركب الغمام يساق وأدمعه بين الرياض تراق وقد رقّ جلباب النسيم على الثرى ولكن جلابيب الغيوم صفاق وعندي من الرّيحان نوع تجسّه وكأس كرقراق الخلوق « 1 » دهاق وذو أدب جلَّت صنائع كفّه ولكن معاني الشعر منه دقاق له أبدا من نثره ونظامه بدائع حلى ما لهنّ حقاق
هامش
« 1 » الخلوق : ضرب من الطيب مائع فيه صفرة لأن غالب أجزائه من الزعفران .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 119 | النويري