تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
وقال الخالديّان :
فهاتها كالعروس محمرّة ال خدّين في معجر « 1 » من الحبب كادت تكون الهواء في أرج ال عنبر لو لم تكن من العنب من كفّ راض عن الصدود وقد غضبت في حبّه على الغضب فلو ترى الكأس حين يمزجها رأيت شيئا من أعجب العجب نار حواها المزاج يلهبها الماء ودرّ يدور في لهب

ذكر ما قيل في مبادرة اللَّذات ومجالس الشراب وطيّها

قال أحمد بن أبي فنن :
جدّد اللَّدّات فاليوم جديد وامض فيما تشتهى كيف تريد واله ما أمكن يوم صالح إن يوم الشرّ - لا كان - عتيد
وقال ديك الجنّ :
تمتّع من الدنيا فإنك فانى في أيدي حوادث عانى ولا تنظرنّ اليوم لهوا إلى غد ممن لغد من حادث بأمان فإني رأيت الدهر يسرع بالفتى وينقله حالين مختلفان « 2 » فأمّا الذي يمضى فأحلام نائم وأمّا الذي يبقى له فأمانى
وقال ابن المعتزّ من أبيات :
وبادر بأيام السرور فإنها سراع وأيام الهموم بطاء وخلّ عتاب الحادثات لوجهها فإن عتاب الحادثات عناء تعالوا فسقّوا أنفسا قبل موتها ليأتي ما يأتي وهنّ رواء
هامش
« 1 » المعجر : ثوب تلفه المرأة على استدارة رأسها . « 2 » كذا بالأصل . ولعلها « تختلفان » .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 118 | النويري