تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
حتى إذا مزجت أراك حبابها زهرات أرض أو نجوم سماء
وقال أيضا :
وكأس تمتطى أطراف كفّ كأنّ بنانها من أرجوان أنازعها على العلَّات شربا لهنّ مضاخك من أقحوان يلوح على مفارقها حباب كأنصاف الفرائد والجمان وطالعنى الغلام بها سحيرا فزاد على الكواكب كوكبان ووافقها بخدّ أرجوان وخالفها بفرع أدجوان
قوله :
كأنصاف الفرائد والجمان
مأخوذ من قول ابن الرومىّ :
لها صريح كأنه ذهب ورغوة كاللآلىء الفلق
وقال أبو نواس :
فإذا علاها الماء ألبسها حببا « 1 » شبيه جلاجل الحجل حتى إذا سكنت جوانحها « 2 » كتبت بمثل أكارع النمل
وهو مأخوذ من قول الأوّل ، ويقال : إنه ليزيد بن معاوية :
وكأس سباها التّجر من أرض بابل كرقّة ماء الحزن في الأعين النّجل إذا شجّها الساقي حسبت حبابها عيون الدّبا « 3 » من تحت أجنحة النمل
وقال أبو نواس أيضا :
قامت تريني وأمر الليل مجتمع صبحا تولَّد بين الماء واللَّهب
هامش
« 1 » كذا في ديوانه . وفي الأصول : « نمشا » . « 2 » كذا بالأصل . وفي الديوان : « جوامحها » . « 3 » الدبا : الحراد .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 116 | النويري