تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
قلت إن الخمر مخبثة قال حاشاها من الخبث قلت منها القئ ، قال أجل طهرت عن مخرج الحدث قلت فالأرفاث تتبعها قال طيب العيش في الرفث وسأسلوها فقلت متى قال عند الكون في الجدث
وقال آخر :
ثقلت زجاجات أتتنا فرّغا حتى إذا ملئت بصرف الراح خفّت فكادت أن تطير بما حوت وكذا الجسوم تخفّ بالأرواح
[ وقريب من المعنى قول الآخر :
وزنّا الكأس فارغة وملأى فكان الوزن بينهما سواء « 1 » ]
وقال أبو نواس :
قهوة أعمى عنها ناظرا ريب المنون عتّقت في الدنّ حتى هي في رقّة ديني ثم شجّت فأدارت فوقها مثل العيون حدقا ترنو الينا لم تحجّر بجفون ذهبا يثمر درّا كلّ إبّان وحين من يدي ساق عليه حلَّة من ياسمين غاية في الظرف والشكل وفرد في المجون
وقال :
ذد بماء الكرم والعنب خطرات الهمّ والنّوب قهوة لو أنها نطقت ذكرت ساما أبا العرب
هامش
« 1 » الزيادة التي بين هاتين العلامتين [ ] منقولة عن بعض النسخ .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 114 | النويري