ومنهم : مطيع بن إياس .
وكان شاعرا أديبا ظريفا مشتهرا بالخلاعة واللعب . وكان أصحابه على ذلك ، وهم يحيى بن زياد ، ووالبة بن الحباب ، وحمّاد عجرد .
ومنهم : أبو عبد الرحمن العطوىّ .
كان شاعرا فصيحا ، لا يكاد يتقدّمه أحد لجزالة ألفاظه وحلاوة معانيه . وكان مولعا بالخمر مشتهرا بها مدمنا عليها ، أكثر أشعاره فيها . فمن شعره :
أخطب لكأسك ندمانا تسرّ به
أو لا فنادم عليها حكمة الكتب
أخطبه حرّا كريما ذا محافظة
ترى مودّته من أقرب النسب
وقال أيضا :
وكم قالوا تمنّ ، فقلت كأسا
يطوف بها قضيب في كثيب
وندمانا يساقطنى حديثا
كصدق الوعد أو غضّ الرقيب
ومنهم : أبو هفّان .
وكان شاعرا محسنا ، وخليعا ماجنا . حكى أنه شرب مع أحمد بن أبي طاهر حتى فنى ما عندهما ، وكانا بجوار العلاء بن أيّوب . فقال ابن أبي طاهر لأبى هفّان : تماوت حتى نحتال على أبى العلاء في أن ينيلنا شيئا .
فمضى اليه ابن أبي طاهر فقال : أصلحك اللَّه ! نزلنا جوارك فوجب حقّنا عليك ، وقد مات أبو هفّان وليس له كفن . فقال لوكيله : امض معه وشاهد أمره وادفع اليه كفنا . فأتاه فوجده ملقى عليه ثوب فنقر أنفه فضرط . فقال : ما هذا ؟
فقال : أصلحك اللَّه عجّلت له صعقة القبر فإنه مات وعليه دين ؛ فضحك وأمر له بدنانير .
ومنهم : الأقيشر .
وكان مغرما بالشراب مدمنا عليه . وهو القائل :
ومقعد قوم قد مشى من شرابنا
وأعمى سقيناه ثلاثا فأبصرا