وقال آخر : فلان له وعد مطمع ، ومطل مؤيس ، وأنت منه أبدا بين يأس وطمع ، فلا بذل مريح ، ولا منع صريح .
وقال الثعالبىّ : أوّل من أخلف المواعيد ولم يف بشئ منها : إسماعيل بن صبيّح كاتب الرشيد ، وما كان الرؤساء يعرفون قبله المواعيد الكاذبة
ذكر ما قيل في العىّ والحصر
قال اللَّه عزّوجلّ : * ( ( أَومَنْ يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ وهُوَ فِي الْخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ ) ) * وقال تعالى إخبارا عن فرعون عند افتخاره على موسى بالبيان : * ( ( أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ ولا يَكادُ يُبِينُ ) ) * قال أهل التفسير : إن موسى عليه السّلام لما سمع هذا القول قال : * ( ( رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي ويَسِّرْ لِي أَمْرِي واحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي ) ) * الآية ، فقال اللَّه تعالى : * ( ( قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا مُوسى ) ) * .
وقيل : حدّ العىّ معنى قصير ، يحويه لفظ طويل . وقال أكثم بن صيفىّ : هو أن تتكلَّم فوق ما تقتضيه حاجتك . وقالوا : الفقير الناطق ، أغنى من الغنىّ الساكت .
وقال كسرى : الصّمت خير من غىّ الكلام .
وقالوا : فضّل الإنسان على ما عداه من الحيوان بالبيان ، فإذا نطق ولم يفصح عاد بهيما .
وقالوا : العىّ داء دواؤه الخرس . ومن علامات العىّ الاستعانة ، وهى أن ترى المخاطب إذا كلّ لسانه عند مقاطع كلامه ، يقول للمخاطب : اسمع منّى ، أو سمعت لي ، وافهم عنى ، وأشباه ذلك .