ومنهم من يقول : قولي كذا ، أعنى به كذا ، ولا يريد التفسير ، ولكنه يعيد كلامه بصيغة أخرى تكون غير مراده الأوّل ليفهم عنه .
ومن عيوب اللسان ، التّمتمة ، والفأفأة ، والعقلة ، والحبسة ، واللَّفف ، والرّتّة ، والغمغمة ، والطَّمطمة ، واللَّكنة ، والغنّة ، واللَّثغة . فالتمتمة ، قال الأصمعىّ : إذا تعتع في التاء فهو تمتام ، وإذا ردّد في الفاء فهو فأفاء ، قال الراجز
ليس بفأفاء ولا تمتام
ولا كثير الهجر في الكلام
والعقلة : التواء اللسان عند الكلام ؛ والحبسة : تعذّر النطق ، ولم تبلغ حدّ الفأفاء ولا التمتام ، ويقال : إنها تعرض أوّل الكلام ، فإذا مرّ فيه انقطعت . واللَّفف :
إدخال بعض الكلام في بعص ؛ قال الراجز
كانّ فيه لففا إذا نطق
من طول تحبيس وهمّ وأرق
والرّتّة : اتصال بعض الكلام ببعض دون إفادة ؛ والغمغمة : أن تسمع الصوت ولا يتبيّن لك تقطيع الحروف ، ولا تفهم معناه ؛ والطمطمة : أن يكون الكلام شبيها بكلام العجم ، وهى حميريّة ، وقالوا : هي إبدال الطاء بالتاء لأنهما من مخرج واحد ، فيقول : السّلتان والشّيتان ، وأشباه ذلك ، قيل : وكانت في لسان زياد بن سلمى ، وكان خطيبا شاعرا كاتبا ؛ واللَّكنة : إدخال بعض حروف العرب في حروف العجم ، وتشترك فيها اللغة التركية والنبطيّة ، وهى إبدال الهاء حاء ، وانقلاب العين همزة ، وكانت في لسان عبيد اللَّه بن زياد ، وصهيب الرومىّ صاحب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم . وقيل : إن مولى لزياد ، قال له : أيها الأمير ، أحدوا لنا همار وهش :
يريد : أهدوا لنا حمار وحش ، فلم يفهم زياد عنه ، وقال : ويلك ! ماذا تقول ؟
قال : أحدوا لنا أيرا : يريد عيرا ، فقال زياد : أرجعنا إلى الأول فهو خير ؛ والغنّة :