تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
إن شاء اللَّه تعالى ، وكانت الدائرة على عبد الرحمن ، وكلَّهم ورثوا الغدر عن معديكرب ، فإنه غدر مهرة ، وكان بينه وبينهم عهد إلى أجل ، فغزاهم ناقضا لعهدهم ، فقتلوه وبقروا بطنه وملأوه بالحصا . وغدرت ابنة الضّيزن بن معاوية بأبيها صاحب الحصن ودلَّت سابور على طريق فتحه ، ففتحه وقتل أباها وتزوّجها ، ثم قتلها . وقد ذكرنا ذلك في الجزء الأوّل من هذا الكتاب في المباني . ومن ذلك ما فعله النعمان بسنمّار ، وقد ذكرناه أيضا في خبر بناء الخورنق . وممن اشتهر بالغدر عمرو بن جرموز : غدر بالزّبير بن العوّام ، وقتله بوادي السباع ، ونذكر ذلك إن شاء اللَّه تعالى في حرب الجمل . ومن الغدر الشنيع ما فعله عضل والقارة ، روى أنه قدم على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم بعد أحد رهط من عضل والقارة ، فقالوا : يا رسول اللَّه إن فينا إسلاما وخيرا فابعث معنا نفرا من أصحابك يفقّهوننا في الدّين ، ويقرئوننا القرءان ، ويعلَّموننا شرائع الإسلام ، فبعث معهم رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم سبعة نفر من أصحابه ، وهم مرثد بن أبي مرثد الغنوىّ ، وخالد بن البكير حليف بنى عدىّ ابن كعب ، وعاصم بن ثابت بن أبي الأقلح أخو بنى عمرو بن عوف ، وخبيب بن عدىّ أخو بنى جحجبى بن كلفة بن عمرو بن عوف ، وزيد بن الدّثنة أخو بنى بياضة بن عامر ، وعبد اللَّه بن طارق ، ومعتّب بن عبيد أخو عبد اللَّه لأمّه ، وأمّر عليهم مرثد ابن أبي مرثد ، وقيل أمّر عليهم عاصما ، فخرجوا مع القوم ، حتى إذا كانوا على الرجيع : - ماء لهذيل - غدروا بهم واستصرخوا عليهم هديلا ، فلم يرع القوم وهم في رحالهم إلَّا
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 366 | النويري