ذكر ما قيل في الغدر والخيانة
قال اللَّه عزّوجلّ : * ( ( وما وَجَدْنا لأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وإِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ ) ) * وقال تعالى : * ( ( والَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ الله مِنْ بَعْدِ مِيثاقِه ويَقْطَعُونَ ما أَمَرَ الله بِه أَنْ يُوصَلَ ويُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ ولَهُمْ سُوءُ الدَّارِ ) ) * .
وروى عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم أنه قال : « من أمّن رجلا ثم قتله وجبت له النار وإن كان المقتول كافرا » وعنه صلَّى اللَّه عليه وسلم أنه قال : « إذا جمع اللَّه الأوّلين والآخرين رفع لكل غادر لواء وقيل : هذه غدرة فلان » .
وقالوا : من نقض عهده ، ومنع رفده ، فلا خير عنده .
وقالوا : الغالب بالغدر مغلول ، والناكث للعهد ممقوت مخذول .
وقالوا : من علامات النفاق ، نقض العهد والميثاق .
وقالوا : لا عذر في الغدر . والعذر يصلح في كل المواطن ، ولا عذر لغادر ولا خائن .
وفي بعض الكتب المنزّلة : إن مما تعجّل عقوبته من الذنوب ولا يؤخر : الإحسان يكفر ، والذّمة تحفر . قال شاعر
أخلق بمن رضى الخيانة شيمة
أن لا يرى إلا صريع حوادث
ما زالت الأرزاء تلحق بؤسها
أبدا بغادر ذمّة أو ناكث
وقالوا : الغدر ضامن العثرة ، قاطع ليد النّصرة .
ويقال : من تعدّى على جاره ، دلّ على لؤم نجاره .