تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
وقلت لأمّى خاصة
تنحّى واجلسى منّى بعيدا أراح اللَّه منك العالمينا ؟ أغربالا إذا استودعت سرّا وكانونا على المتحدّثينا ؟
وقلت لامرأتى
أطوّف ما أطوّف ثم آتى إلى بيت قعيدته لكاع
وقلت لنفسي
أبت شفتاي اليوم إلا تكلَّما بسوء فما أدرى لمن أنا قائله أرى لي وجها شوّد اللَّه خلقه فقبّح من وجه وقبّح حامله
فخلَّى عمر سبيله ، وأخذ عليه أن لا يهجو أحدا ، وجعل له ثلاثة آلاف اشترى بها منه أعراض المسلمين ، فقال يذكر نهيه إيّاه عن الهجاء ويتأسف
وأخذت أطراف الكلام فلم تدع شتما يضرّ ولا مديحا ينفع ومنعتنى عرض البخيل فلم يخف شتمى وأصبح آمنا لا يجزع
وأما حميد الأرقط : فكان هجّاء للضيف ، فحاشا عليه ، فنزل به ضيف ذات ليلة ، فقال لامرأته : نزل بك البلاء ، قومي فأعدى لنا شيئا ، ففعلت ، فجعل الضيف يأكل ويقول : ما فعل الحجاج بالناس ؟ فلما فرغ ، قال حميد
يجرّ على الأطناب من جذل بيتنا هجفّ « 1 » لمخزون التّحيّة باذل يقول وقد ألقى المراسى للقرى أبن لي ما الحجّاج بالناس فاعل ؟ فقلت : لعمري ما لهذا أتيننا فكل ودع الأخبار ما أنت آكل
هامش
« 1 » الهجفّ : الجافي الثقيل .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 299 | النويري