تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
لئن كنت قد بلَّغت عنى جناية لمبلغك الواشي أغشّ وأكذب ولست بمستبق أخا لا تلمّه على شعث ! أىّ الرجال المهذب ؟ فأن أك مظلوما ، فعبد ظلمته وإن تك ذا عتبى ، فمثلك يعتب
يقول : مثلك يعفو ويحسن وإن كان عاتبا ، وفي كرمك ما يفعل ذلك ، ولك العتبى والرجوع إلى ما تحبّ ، ومنه قوله أيضا للنعمان
أتاني أبيت اللَّعن ! أنك لمتنى وتلك التي تستكّ منها المسامع مقالة أن قد قلت سوف أناله وذلك من تلقاء مثلك رائع فبتّ كأنّى ساورتنى ضئيلة من الرّقش في أنيابها السمّ ناقع لكلَّفتنى ذنب امرئ وتركنه كذى العرّ يكوى غيره وهو راتع
إلى أن قال
فإن كنت لا ذو الضّغن عنى مكذّب ولا حلفى على البراءة نافع ولا أنا مأمون بشئ أقوله وأنت بأمر لا محالة وقع فإنك كالليل الذي هو مدركى وإن خلت أنّ المنتأى عنك وسع
وقال أيضا
أنبئت أن أبا قابوس أوعدنى ولا قرار على زار من الأسد مهلا ، فداء لك الأقواء كلَّهم ، وما أثمّر من مال ومن ولد لا تقذفنّى بركن لا كفاء به وإن تأثّفك « 1 » الأعداء بالرّفد ما قلت من سيىء ممّا أتيت به إذا فلا رفعت سوطى إلى يدي
قال : فخلع عليه النعمان خلع لرضى ، وكنّ حبرات خضرا مطَّرقّة بالجوهر .
هامش
« 1 » أي لم تبرح تغريك .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 262 | النويري