تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
وقال آخر
ولم أر مثل الفقر أوضع للفتى ولم أر مثل المال أرفع للنّذل ولم أر من عدم أضرّ على الفتى إذا عاش بين الناس من عدم العقل

ذكر ما قيل في الصدق

قال اللَّه عزّوجلّ مبشّرا للصادقين : * ( ( هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً رَضِيَ الله عَنْهُمْ ورَضُوا عَنْه ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ) ) * . وقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم : « تحرّوا الصدق ، فإن الصدق يهدى إلى البرّ ، والبرّ يهدى إلى الجنة ، وإن المرء ليتحرّى الصدق ، حتى يكتب صدّيقا » . وعن عبد اللَّه بن عمر رضى اللَّه عنهما أنه قال : جاء رجل إلى النبىّ صلَّى اللَّه عليه وسلم وقال : يا رسول اللَّه ، ما عمل أهل الجنّة ؟ قال : الصدق ، إذا صدق العبد برّ ، وإذا بر أمن ، وإذا أمن دخل الجنّة . قال : يا رسول اللَّه ما عمل أهل النار ؟ قال : الكذب ، إذا كذب العبد فجر ، وإذا فجر كفر ، وإذا كفر دخل النار . وعن عائشة رضى اللَّه عنها قالت : سألت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم ، بم يعرف المؤمن ؟ قال : بوقاره ، ولين كلامه ، وصدق حديثه . ومن كلام علىّ رضى اللَّه عنه : الإيمان أن تؤثر الصدق حيث يضرّك ، على الكذب حيث ينفعك . وقال بعض الحكماء : الصدق أزين حلية ، والمعروف أربح تجارة ، والشكر أدوم نعمة . وقال بعضهم : رأيت أرسطا طاليس في المنام ، فقلت : أىّ الكلام أحسن ؟