وإقدامى على المكروه نفسي
وضربى هامة البطل المشيج
وقولي كلَّما جشأت لنفسي
مكانك تحمدى أو تستريحى
لأدفع عن مآثر صالحات
وأحمى بعد عن عرض صحيح
وقال قطرىّ بن الفجاءة أمير الخوارج
وقولي كلَّما جشأت لنفسي
من الأبطال ويحك لا تراعى
فإنك لو سألت بقاء يوم
على الأجل الذي لك لم تطاعى
فصبرا في مجال الموت صبرا
فما نيل الخلود بمستطاع
سبيل الموت غاية كلّ حىّ
وداعيه لأهل الأرض داعى
وقال عبد اللَّه بن رواحة الأنصارىّ
يا نفس إن لم تقتلى تموتي
إن تسلمى اليوم فلا تفوتى
أو تبتلى فطالما عوفيت
هذى حياض الموت قد صليت
وما تمنّيت فقد لقيت
إن تفعلي فعلهما هديت
وإن تولَّيت فقد شقيت
يريد بقوله
فإن تفعلي فعلهما هديت
فعل زيد بن حارثة ، وجعفر بن أبي طالب رضى اللَّه عنهما ؛ وكانا قتلا في ذلك اليوم بموته . وكان علىّ بن أبي طالب رضى اللَّه عنه ، يخرج كلّ يوم بصفّين حتى يقف بين الصفين وينشد
من أىّ يومىّ من الموت أفرّ
يوم لا يقدر أم يوم قدر
فيوم لا يقدر لا أرهبه
ثمّ من المقدور لا ينجو الحذر