تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
وقال الشمّاخ بن ضرار
نزور امرأ يعطى على الحمد ماله ومن يعط أثمان المحامد يحمد وأنت امرؤ ، من تعطه اليوم نائلا بكفّك ، لا يمنعك من نائل الغد ترى الجود لا يدنى من المرء حتفه كما البخل والإمساك ليس بمخلد مفيد ومتلاف ، إذا ما سألته تهلَّل ، واهتزّ اهتزاز المهنّد متى تأته تعشو إلى ضوء ناره تجد خير نار عندها خير موقد
قال : ولما سمع عمر رضى اللَّه عنه هذا البيت ، قال : كذب ، تلك نار موسى عليه السّلام . وقال السرىّ الرفّاء
كالغيث والليث والهلال إذا أقمر بأسا وبهجة وندى ناس من الجود ما يجود به وذاكر منه كلما وعدا
وقال أبو الفرج الوأواء
من قاس جدواك بالغمام فما أنصف في الحكم بين اثنين أنت إذا جدت ضاحكا أبدا وهو إذا جاد باكى العين
وقال ابن نباتة السعدىّ من قصيدة
لم يبق جودك لي شيئا أؤمّله تركتني أصحب الدنيا بلا أمل

ذكر ما قيل في الإعطاء قبل السؤال

قال سعيد بن العاصي : قبح اللَّه المعروف ، إذا لم يكن ابتداء من غير مسألة ، فما المعروف عوض من مسألة الرجل ، إذا بذل وجهه ، فقلبه خائف ، وفرائصه ترعد ، وجبينه يرشح ، لا يدرى ا يرجع بنجح الطلب أم بسوء المنقلب ، قد بات ليلته
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 218 | النويري