تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
وقال حبيب الطائىّ
لئن جحدتك ما أوليت من كرم إني لفى اللؤم أمضى منك في الكرم أنسى ابتسامك - والألوان كاسفة - تبسّم الصبح ، في داج من الظَّلم رددت رونق وجهي في صفيحته ردّ الصّقال صفاء الصارم الخذم وما أبالي - وخير القول أصدقه - حقنت لي ماء وجهي أم حقنت دمى

ذكر ما قيل في الشجاعة والصبر والإقدام

روى عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم أنه قال : « الشجاعة غريزة يضعها اللَّه فيمن يشاء من عباده ، إن اللَّه يحبّ الشجاع ولو على قتل حيّة » . وقالوا : حدّ الشجاعة سعة الصدر بالإقدام على الأمور المتلفة . وسئل بعضهم عن الشجاعة فقال : جبلَّة نفس أبيّة ، قيل له : فما النجدة ؟ قال : ثقة النفس عند استرسالها إلى الموت ، حتى تحمد بفعلها دون خوف . وقيل لبعضهم : ما الشجاعة ؟ فقال : صبر ساعة . وقال بعض أهل التجارب : الرجال ثلاثة : فارس ، وشجاع ، وبطل ، فالفارس : الذي يشدّ إذا شدّوا ، والشجاع : الداعي إلى البراز والمجيب داعيه ، والبطل : الحامي لظهور القوم إذا ولَّوا . قال يعقوب بن السكَّيت في كتاب الألفاظ : العرب تجعل الشجاعة في أربع طبقات ، تقول : رجل شجاع ، فإذا كان فوق ذلك ، قالوا : بطل ، فإذا كان فوق ذلك ، قالوا : بهمة ، فإذا كان فوق ذلك ، قالوا : أليس . وقال بعض الحكماء : جسم الحرب : الشجاعة ، وقلبها : التدبير ، ولسانها : المكيدة ، وجناحها : الطاعة ، وقائدها : الرفق ، وسائقها : النصر .