القسم الثالث من الفنّ الثاني في المدح ، والهجو ، والمجون ، والفكاهات ، والملح ، والخمر ، والمعاقرة ، والنّدمان ، والقيان ، ووصف آلات الطَّرب
وفيه خمسة أبواب
الباب الأوّل من هذا القسم في المدح ،
وفيه ثلاثة عشر فصلا حقيقة المدح وما قيل فيه ، ما قيل في الجود والكرم وأخبار الكرام ، ما قيل في الإعطاء قبل السؤال ، ما قيل في الشجاعة والصبر والإقدام ، ما قيل في وفور العقل ، ما قيل في الصّدق ، ما قيل في الوفاء والمحافظة ، ما قيل في التواضع ، ما قيل في القناعة والنّزاهة ما قيل في الشكر والثناء ، ما قيل في الوعد والإنجاز ، ما قيل في الشفاعة ، ما قيل في الاعتذار والاستعطاف .
فأمّا حقيقية المدح ،
فقد عبّر عنها الحمدونىّ في « غاية الاختصار والإيجاز » بقوله :
حقيقة المدح : وصف الموصوف بأخلاق يحمد صاحبها عليها ، ويكون نعتا حميدا .
قال اللَّه تعالى * ( ( قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ . والَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ . والَّذِينَ هُمْ لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ . والَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ ) ) * وقال عزّوجلّ : * ( ( التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ الْحامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الآ مِرُونَ