تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
ولما حضر أبا بكر الصدّيق رضى اللَّه عنه الوفاة ؛ قالت عائشة رضى اللَّه عنها وهو يغمض
وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ثمال اليتامى عصمة للأرامل
فنظر إليها وقال : ذاك رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم . وقال آخر
ولو كنت أرضا كنت ميثاء سهلة ولو كنت ليلا كنت صاحبة البدر ولو كنت ماء كنت ماء غمامة ولو كنت يوما كنت تعريسة الفجر
وقال محمّد بن هانئ
أغير الذي قد خطَّ في اللوح أبتغي مديحا له إنّى إذا لعنود وما يستوى وحى من اللَّه منزل وقافية في الغابرين شرود
وقال عمر بن الخطَّاب رضى اللَّه عنه لمتمّم بن نويرة صف لي أخاك فإني أراك تمدحه ، فقال : كان أخي يحبس المزاد بين الصّوحين في الليلة القرّة معتقلا للرمح الخطل ، عليه الشّملة القلوب ، يقود الفرس الحرون فيصيح ضاحكا مستبشرا : الخطل : الطويل المضطرب ، والقلوب : التي لا تنضمّ على الرّحل لقصرها . وسأل عبد اللَّه بن عباس صعصعة بن صوحان العبدىّ عن إخوته فقال : أما زيد فكما قال أخو عبس
فتى لا يبالي أن يكون بوجهه إذا نال خلَّان الكرام شحوب
ثم قال : كان واللَّه يا ابن عباس ، عظيم المروءة ، شريف الأبوّة ، جليل القدر ، بعيد الشرّ ، كميش العروة ، زين النّدوة ، سليم جوانح الصدر ، قليل وساوس الفكر ،