تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦

ومنها : دائرة المهقوع :

وهو الفرس الذي به الدائرة التي تسمّى : الهقعة ، يزعمون أنه إذا عرق تحت صاحبه ، اغتلمت حليلته وطلبت الرجال ؛ قال الشاعر
إذا عرق المهقوع بالمرء أنعظت حليلته وازداد حرّا عجانها

ومنها : شقّ الرداء والبرقع :

زعموا أن المرأة إذا أحبّت رجلا أو أحبّها ثم لم تشقّ عليه رداءه ، ويشقّ عليها برقعها ، فسد حبّهما ، فإذا فعل ذلك دام حبّهما ؛ قال الشاعر
إذا شق برد شقّ بالبرد برقع دواليك حتى كلَّنا غير لابس فكم قد شققنا من رداء محبّر ومن برقع عن طفلة غير عانس

ومنها : نوء السماك :

كانوا يكرهونه ويقولون فيه داء الإبل ؛ قال الشاعر
ليت السماك ونوءه لم يخلقا ومشى الأفيرق في البلاد سلما

ومنها : النسيء :

وقد تقدّم خبره في الفن الأوّل من الكتاب .

ومنها : وأد البنات :

وقد نهاهم اللَّه عزوجلّ عنه في قوله : * ( ( ولا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وإِيَّاكُمْ ) ) * . وكانوا يقتلوهنّ خشية الإملاق أو من الإملاق ؛ وقد قيل : إنهم كانوا يقتلوهنّ خوف العار أو أن يسبين ، فمن قتلهم خشية الإملاق ما روى عن صعصعة بن ناجية المجاشعىّ جد الفرزدق : أنه لما أتى النبىّ صلَّى اللَّه عليه وسلم فقال : يا رسول اللَّه ، إني كنت أعمل عملا في الجاهليّة ، أفينفعنى ذلك اليوم ؟ قال : وما عملك ؟ قال : أضللت ناقتين عشراوين ، فركبت جملا ومضيت في بغائهما فرفع لي بيت جريد ، فقصدته فإذا رجل جالس بفنائه ، فسألته عن الناقتين ، فقال : ما نارهما ؟ قلت : ميسم بنى دارم ، قال : هما عندي ، وقد أحيا اللَّه تعالى