تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥

ومنها : ذهاب الخدر :

يزعمون أن الرجل إذا خدرت رجله فذكر أحبّ الناس اليه ذهب عنه ؛ قال كثيّر
إذا خدرت رجلي دعوتك أشتفى بذكراك من مذل بها فيهون
وقالت امرأة من كلاب
إذا خدرت رجلي ذكرت ابن مصعب فإن قلت : عبد اللَّه ، أجلى فتورها
وقيل ذلك لابن عمر وقد خدرت رجله فقال : يا محمّداه .

ومنها : الحلأ :

زعموا أنه إذا ظهرت بشفة الغلام بثور ، يأخذ منخلا على رأسه ويمرّبين بيوت الحىّ ، وينادى : الحلأ الحلأ ، فيلقى في منخله من هاهنا ثمرة ، ومن هاهنا كسرة ، ومن ثمّ بضعة لحم ، فإذا امتلأ ، نثره بين الكلاب ، فيذهب عنه البثر ، وذلك البثر يسمّى : الحلأ .

ومنها : التعشير :

يزعمون أن الرجل إذا أراد دخول قرية ، فخاف وباءها ، فوقف على بابها قبل أن يدخلها فعشّر كما ينهق الحمار ، ثم دخلها لم يصبه وباؤها ؛ قال عروة ابن الورد
لعمري لئن عشّرت من خشية الردى نهاق الحمير إنني لجزوع !

ومنها : عقد الرّتم :

كان الرجل منهم إذا أراد سفرا ، عمد إلى رتم فعقده ، والرتم : نبت ، فإن رجع ورآه معقودا ؛ زعم أن امرأته لم تخنه ، وإن رآه محلولا زعم أنها قد خانته ؛ قال الشاعر
هل ينفعنك اليوم إن همّت بهم كثرة ما توصى وتعقاد الرّتم ؟
وقال آخر
خانته لما رأت شيبا بمفرقه وغرّه حلفها والعقد للرّتم