تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
وقال مؤيد الدين الطَّغرائى :
سارية ذات عبوس برقها يضحك والأجفان منها تهمل . كحلَّة دكناء في حاشية فيها طراز مذهب مسلسل . إذا دنت عشارها ، صاح بها قاصف رعد وحدتها الشمأل .
وقال عبد اللَّه بن المعتزّ :
ومزنة جاد من أجفانها المطر : فالرّوض منتظم والقطر منتثر . ترى مواقعه في الأرض لائحة مثل الدراهم تبدو ثم تستتر .
وقال أيضا :
ما ترى نعمة السّماء على الأر ض وشكر الرّياض للأمطار ؟ وكأنّ الرّبيع يجلو عروسا وكأنّا من قطره في نثار !
وقال ابن عوف الكاتب في إطباق الغيم وقربه :
في مزنة أطبقت فكادت تصافح التّرب بالغمام .
وقال آخر :
تبسّمت الرّيح ، ريح الجنو ب فيها هوى غالبا وادّكارا . وساقت سحابا كمثل الجبال إذا البرق أومض فيه ، أنارا . إذا الرّعد جلجل في جانبي ه ، روّى النّبات وأروى الصّحارى . تطالعنا الشّمس من دونه طلاع فتاة تخاف اشتهارا ، تخاف الرّقيب على نفسها وتحذر من زوجها أن يغارا . فتستر غرّتها بالخما ر طورا ، وطورا تزيل الخمارا .