وقال مؤيد الدين الطَّغرائى :
سارية ذات عبوس برقها
يضحك والأجفان منها تهمل .
كحلَّة دكناء في حاشية
فيها طراز مذهب مسلسل .
إذا دنت عشارها ، صاح بها
قاصف رعد وحدتها الشمأل .
وقال عبد اللَّه بن المعتزّ :
ومزنة جاد من أجفانها المطر :
فالرّوض منتظم والقطر منتثر .
ترى مواقعه في الأرض لائحة
مثل الدراهم تبدو ثم تستتر .
وقال أيضا :
ما ترى نعمة السّماء على الأر
ض وشكر الرّياض للأمطار ؟
وكأنّ الرّبيع يجلو عروسا
وكأنّا من قطره في نثار !
وقال ابن عوف الكاتب في إطباق الغيم وقربه :
في مزنة أطبقت فكادت
تصافح التّرب بالغمام .
وقال آخر :
تبسّمت الرّيح ، ريح الجنو
ب فيها هوى غالبا وادّكارا .
وساقت سحابا كمثل الجبال
إذا البرق أومض فيه ، أنارا .
إذا الرّعد جلجل في جانبي
ه ، روّى النّبات وأروى الصّحارى .
تطالعنا الشّمس من دونه
طلاع فتاة تخاف اشتهارا ،
تخاف الرّقيب على نفسها
وتحذر من زوجها أن يغارا .
فتستر غرّتها بالخما
ر طورا ، وطورا تزيل الخمارا .