وقال آخر :
قلت للفرقدين واللَّيل مرخ
ستر ظلمائه على الآفاق :
ابقيا ما بقيتما سوف يرمى
بين شخصيكما بسهم الفراق !
وقال القاضي التنوخىّ :
وأشقر الجوّ قد لاجت كواكبه
فيه كدرّ على الياقوت منثور .
وقال القاضي الفاضل ، عبد الرحيم من رسالة :
« سرنا ، وروضة السماء فيها من الزهر زهر ، ومن المجرّة نهر ؛ والليل كالبنفسج تخلله من النجوم أقاح ، أو كالزّنج شعله من الرمح جراح ، والكواكب سائرات المواكب لا معرّس لها دون الصّباح ؛ وسهيل كالظمآن تدلَّى إلى الأرض ليشرب ، أو الكريم أنف من المقام بدار الذّل فتغرّب . فكأنه قبس تتلاعب به الرياح ، أو زينة قدمها بين يدي الصباح ؛ أو ناظر يغضّه الغيظ ويفتحه ، أو معنى يغمضه الحسن ثم يشرحه ؛ أو صديق لجماعة الكواكب مغاضب ، أو رقيب على المواكب مواكب ؛ أو فارس يحمى الأعقاب ، أو داع به إليها وقد شردت عن الأصحاب . والجوزاء كالسرادق المضروب ، أو الهودج المنصوب ؛ أو الشجرة المنوّرة ، أو الحبر المصوّرة . والثريا قد همّ عنقودها أن يتدلَّى ، وجيش الليل قد همّ أن يتولَّى » .