فتقع القطرة على السحاب مثل البعير ، والسحاب للمطر كالغربال ينزل منه بقدر .
ولولا ذلك لأفسد ما على الأرض .
وقال الزمخشري في تفسيره : السحاب من السماء ينحدر ، ومنها يأخذ ماءه لا كزعم من يزعم أنه يأخذ من البحر . ويؤيد ذلك قوله عز وجل * ( ( ويُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ مِنْ جِبالٍ فِيها مِنْ بَرَدٍ ) ) * .
2 - ذكر ما قيل في ترتيب السحاب
( وأسمائه اللغوية وأصنافه ) قال أبو منصور ، عبد الملك بن محمد الثعالبىّ في فقه اللغة ، ينقله عن أئمتها :
أوّل ما ينشأ السحاب ، فهو نشء .
فإذا انسحب في الهواء ، فهو السحاب .
فإذا تغيرت وتغممت له السماء ، فهو الغمام .
فإذا كان غيم ينشأ في عرض السماء فلا تبصره ، وإنما تسمع رعده ، فهو العقر .
فإذا أطلّ وأظلّ السماء ، فهو العارض .
فإذا كان ذا رعد وبرق ، فهو العرّاص .
فإذا كانت السحابة قطعا صغارا متدانيا بعضها من بعض ، فهي النّمرة .
فإذا كانت متفرّقة ، فهي القزع .
فإذا كانت قطعا متراكمة ، فهي الكرفئ ( واحدتها كرفئة ) .
فإذا كانت قطعا كأنها قطع الجبال ، فهي قلع ، وكنهور ( واحدتها كنهورة ) .
فإذا كانت قطعا رقاقا ، فهي الطَّخارير ( واحدتها طخرور ) .