3 - وأما الوصف والتشبيه
فمنه قول عبد اللَّه بن المعتزّ :
كأنّ سماءنا ، لمّا تجلَّت
خلال نجومها عند الصّباح ،
رياض بنفسج خضل ، نداه
تفتّح بينه نور الأقاح .
وقال آخر :
كأنّ سماءنا ، والشّهب فيها ،
وأصغرها لأكبرها مزاحم ،
بساط زمرّد نثرت عليه
دنانير تخالطها دراهم .
ونحوه قول الآخر :
كأنّ سماء الأرض نطع زمرّد ،
وقد فرشت فيه الدّنانير للصّرف .
وقال آخر :
ورأيت السّماء كالبحر إلَّا
أنّ مرسوبه من الدّرّطافى .
فيه ما يملأ العيون كبير
وصغير ما بين ذلك خافى .
وقال التّنوخىّ يصف ليلة :
كأنما نجومها ،
نصب عيون الرّمّق ،
دراهم قد نثرت
على بساط أزرق .
وقال أبو طالب الرّقّىّ :
وكأنّ أجرام السماء ، لوامعا ،
درر نثرن على بساط أزرق .
وقال ظافر الحدّاد :
كأنّ نجوم الليل ، لما تبلجت ،
توقّد جمر في خلال رماد .
حكى ، فوق ممتدّ المجرّة شكلها ،
فواقع تطفو فوق لجّة وادى .