وجاء في رواية أخرى ذكر الكرسىّ ، وأنّ السماوات في ضمنه . وهى بالنسبة إليه كحلقة ملقاة في أرض فلاة ، والكرسىّ بالنسبة إلى العرش كذرّة ملقاة في أرض فلاة فيحاء . ( وفى رواية كحلقة ) .
وروى أن أبا ذرّ ( رضى اللَّه عنه ) قال :
« يا رسول اللَّه : أىّ آية أنزلت عليك أعظم ؟ قال : آية الكرسىّ . ثم قال : يا أبا ذرّ ! أتدري ما الكرسىّ ؟ قلت : لا ؛ فعلَّمنى يا رسول اللَّه ، مما علَّمك اللَّه . فقال : ما السماوات والأرض وما فيهنّ في الكرسىّ ، إلا كحلقة ألقاها ملق في فلاة . وما الكرسىّ في العرش ، إلا كحلقة ألقاها ملق في فلاة . وما العرش في الماء ، إلا كحلقة ألقاها ملق في فلاة . وما الماء في الريح ، إلا كحلقة ألقاها ملق في فلاة . وجميع ذلك في قبضة اللَّه كالحبّة ، وأصغر من الحبّة ، في كفّ أحدكم . تعالى اللَّه سبحانه »
. رواه أبو حاتم في كتاب العظمة .
والقول في هيئة السماء ، على مذاهب أصحاب علم الهيئة ، كثير . أغضينا عنه ، لأنه لا يقوم عليه دليل واضح . فلذلك اقتصرنا على ذكر المنقول دون المعقول .
فلنذكر ما جاء في الأمثال التي فيها ذكر السماء ، وما وصفها الشعراء به وشبّهوها .
2 - أما الأمثال
فقولهم : أرفع من السماء ، للبالغة .
وقول الشاعر :
من ذا رأى أرضا بغير سماء ؟
إنّ السماء ترجّى حين تحتجب .
إنّ السماء ، إذا لم تبك مقلتها ،
لم تضحك الأرض عن شئ من الزّهر
.