وقال آخر :
كأنّ النّجوم ، نجوم السما ،
وقد لحن للعين من فرط بعد ،
مسامير من فضّة سمّرت
على وجه لوح من اللَّازورد .
وقال محمد بن عاصم :
ترى صفحة الخضراء ، والنّجم فوقها ،
ككفّ سدوسىّ بدا فيه درهم .
ترى ، وعلى الآفاق أثواب ظلمة ،
وأزرارها منها شمال ومرزم [ 1 ] .
4 - ومما قيل في الفلك
قال أبو العلاء المعرّىّ :
يا ليت شعري ! وهل ليت بنافعة ؟
ما ذا وراءك أو ما أنت يا فلك ؟
كم خاض في إثرك الأقوام واختلفوا
قدما ! فما أوضحوا حقّا ولا تركوا .
شمس تغيب ويقفو إثرها قمر ،
ونور صبح يوافى بعده حلك .
طحنت طحن الرّحى من قبلنا أمما
شتّى ، ولم يدر خلق أيّة سلكوا .
وقال ، إنّك طبع خامس ، نفر .
عمرى ! لقد زعموا بطلا وقد أفكوا !
راموا سرائر للرحمن حجّبها ،
ما نالهنّ نبىّ ، لا ولا ملك .
وقال الرئيس أبو علىّ بن سينا [ 2 ] :
بربّك ! أيّها الفلك المدار ،
أقصد ذا المسير أم اضطرار ؟
مدارك ، قل لنا ، في أىّ شيء ؟
ففي أفهامنا منك ابتهار !
هامش
[ 1 ] المرزم : الثبت القائم على الأرض .
[ 2 ] . قال صاحب عيون الأنباء ( ج 1 ص 248 - 249 ) إن بعض الناس ينسب هذه القصيدة لابن سينا وليست له ، ونص على أنها لابن الشل البغدادي وقد أوردها في خمسين بيتا .