الباب الثاني
1 - في هيئتها
ذهب المفسّرون لكتاب اللَّه عزّ وجلّ أنّ السماء مسطوحة ، بدليل قوله تعالى :
* ( ( أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ وإِلَى السَّماءِ كَيْفَ رُفِعَتْ وإِلَى الْجِبالِ كَيْفَ نُصِبَتْ وإِلَى الأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ ) ) * .
وقال تعالى : * ( ( الله الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ ومِنَ الأَرْضِ مِثْلَهُنَّ ) ) * .
ويطلق على مجموعها فلك ، لقوله تعالى : * ( ( وكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ ) ) * .
وذهب الحسن إلى أنّ الفلك غير السماوات ، وأنّه الحامل بأمر اللَّه تعالى للشمس والقمر والنجوم .
قالوا : ولمّا فتق اللَّه تعالى رتق السماوات ، جعل بين كلّ سماء وسماء مسيرة خمسمائة عام .
وروى عن أبي هريرة ( رضى اللَّه عنه ) ، قال :
« بينما رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وسلم ) جالس هو وأصحابه ، إذ أتى عليهم سحاب . فقال النبىّ ( صلى اللَّه عليه وسلم ) هل تدرون ما هذا ؟ قالوا : اللَّه ورسوله أعلم . قال : هذا العنان [ 1 ] ، هذه روايا الأرض ، يسوقها اللَّه تعالى إلى قوم لا يشكرونه ولا يدعونه . ثم قال : أتدرون ما فوقكم ؟ قالوا :
اللَّه ورسوله أعلم . قال : هذا الرقيع : سقف محفوظ ، وموج مكفوف . ثم قال : هل تدرون ما بينكم وبينها ؟ قالوا : اللَّه ورسوله أعلم . قال : بينكم وبينها خمسمائة سنة .
ثم قال : هل تدرون ما فوق ذلك ؟ قالوا : اللَّه ورسوله أعلم . قال : سماء في بعد ما بينهما
هامش
[ 1 ] العنان السحاب . واحدته بهاء . ( قاموس ) .