وقال عبد اللَّه بن عمر : والحرم محرّم مقداره من السماوات والأرض ، وبيت المقدس مقدّس مقداره من السماوات والأرض .
وقال ابن قتيبة . وقرأت في مناجاة موسى عليه السلام أنه قال : اللهمّ إنك اخترت من الأنعام الضائنة ، ومن الطير الحمامة ، ومن البيوت مكة وإيلياء ، ومن إيلياء بيت المقدس .
وقال اللَّه تعالى : * ( ( سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِه لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَه ) ) * .
والمسجد الأقصى بيت المقدس : سمّى أقصى لأنه أبعد المساجد التي تزار .
وقيل : لبعد المسافة بين المسجدين . وقوله عز وجل « الذي باركنا حوله » قيل :
بالماء والأنهار والأشجار والثمار . وقال مجاهد : سماه مباركا لأنه مقرّ الأنبياء ، وفيه مهبط الملائكة والوحي ، وهو الصخرة ، ومنه يحشر الناس يوم القيامة .
وقال تعالى : * ( ( والتِّينِ والزَّيْتُونِ وطُورِ سِينِينَ وهذَا الْبَلَدِ الأَمِينِ ) ) * .
قال الثعلبىّ في تفسيره : قال كعب الأحبار وقتادة وابن زيد وعبد الرحمن بن غنم : « التّين مسجد دمشق ، والزيتون بيت المقدس » . وقال الضحاك : « هما مسجدان بالشام » . وقال محمد بن كعب : « التين مسجد أصحاب الكهف ، والزيتون مسجد إيلياء » . ومجازه على هذا التأويل : منابت التين والزيتون .
وروى عطية عن ابن عباس : « التين مسجد نوح عليه السلام الذي بنى على الجودى ، والزيتون بيت المقدس » .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 326
مساهمون: النويري
ص٣٢٦