أذكى من المسك المفتّق نفحة
تغشاه بالآصال والبكرات .
وتخصّه بزواكى الصّلوات
ونوامى التسليم والبركات .
وأما البيت المقدّس ، والمسجد الأقصى
فالبيت المقدّس أحد القبلتين ، والمسجد الأقصى ثالث الحرمين . إليه تشدّ الرّحال ، ويكثر النزول والارتحال ؛ وفى الأرض المقدّسة تحشر الخلائق ليوم العرض ، ويبسط اللَّه تعالى الصخرة الشريفة حتّى تكون كعرض السماء والأرض ؛ وتجتمع الناس هناك لفصل الحساب ، ويضرب بينهم بسور له باب ، باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب .
ولنبدأ بذكر الأرض المقدّسة
قال اللَّه عز وجل إخبارا عن موسى عليه السلام : * ( ( يا قَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ الله لَكُمْ ) ) * . قال الزجاج : والمقدّسة المطهّرة .
وقيل للسّطل « القدس » لأنه يتطهّر منه . وسمى بيت المقدس لأنه يتطهّر فيه من الذنوب . وقيل : سماها مقدّسة لأنها طهّرت من الشرك وجعلت مسكنا للأنبياء والمؤمنين .
وقد اختلف في الأرض المقدّسة ما هي ؟
فذهب ابن عباس رضى اللَّه عنهما إلى أنها أريحا .
وقال السّدّى : أريحا هي أرض بيت المقدس . وقال مجاهد : هي الطَّور وما حوله .
وقال الضحاك : هي إيلياء وبيت المقدس . وقال الكلبي : دمشق وفلسطين وبعض الأردنّ . وقال قتادة : هي الشام كلها .