وروى نهشل عن الضحاك : « التين المسجد الحرام ، والزيتون المسجد الأقصى » قال : « وطور سينين ، يعنى جبل موسى عليه السلام » .
قال عكرمة : « السّينين الحسن بلغة الحبشة » . وعنه : كل جبل ينبت فهو سينين .
وقال مجاهد : « الطَّور الجبل ، وسينين المبارك » .
وقال قتادة : « المبارك الحسن » .
وقال مقاتل : « كل جبل فيه شجر فهو سينين ، وسيناء وهو بلغة النّبط » .
وقال الكلبىّ : « يعنى الجبل المشجر » .
وقال عبد اللَّه بن عمر رضى اللَّه عنهما : « أربعة أجبال مقدّسة بين يدي اللَّه تعالى :
طور تينا ، وطور زيتا ، وطور سينا ، وطور تيمانا .
فاما طور تينا : فدمشق .
وأما طور زيتا : فبيت المقدس .
وأما طور سينا : فهو الذي كان عليه موسى عليه السلام .
وأما طور تيمانا : فمكَّة .
والبلد الأمين مكة بلا خلاف » .
ومسجد بيت المقدس أحد المساجد الثلاثة التي لا تشدّ الرحال إلا إليها ،
لقول رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، فيما ورد في الصحيح :
« لا تشدّ الرّحال إلَّا إلى ثلاثة مساجد : المسجد الحرام ، ومسجدى هذا ، والمسجد الأقصى » .
وفى الصحيح أيضا « أن موسى عليه السلام ، لما حضرته الوفاة سأل اللَّه تعالى أن يدنيه من الأرض المقدّسة رمية بحجر » .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 327
مساهمون: النويري
ص٣٢٧