وقال ابن منير الطرابلسي :
لنواعيرها على الماء ألحا
ن تهيج الشّجا لقلب المشوق .
فهي مثل الأفلاك شكلا وفعلا ،
قسمت قسم جاهل بالحقوق :
بين عال ، سام ، ينكَّسه ألح
ظ ويعلو بسافل مرزوق .
وقال أبو الفرج الوأواء :
وكريمة سقت الرياض بدرّها ،
فغدت تنوب عن السّحاب الهامع .
بلباس محزون ، ودمعة عاشق ،
وحنين مشتاق ، وأنّه جازع .
فكأنّها فلك يدور ، وعلوه
يرمى القرار بكلّ نجم طالع .
وقال الصنوبرىّ :
فلك من الدّولاب فيه كواكب
من مائه تنقضّ ساعة تطلع .
متلوّن الأصوات : يخفض صوته
بغنائه ، طورا وطورا يرفع .
ومما وصفت به نثرا
من رسالة للشيخ ضياء الدين القرطبي إلى بعض إخوانه يستدعى منه ثلاثة أسهم ومليّات . جاء منها :
« . . . والحاجة داعية إلى ثلاثة أسهم ، كأنها هقعة الأنجم ؛ ممتدّة امتداد الرّمح ، مقوّمة تقويم القدح ؛ غير مشعّثة الأطراف ، ولا معقّدة الأعطاف ؛ ولا مسوسة الأجواف ؛ تحاسن الغصون بقوامها ، والقدود بتمامها ؛ وتخالف هيفها متلاء خصورها ، وتساوى [ بين ] هواديها وصدورها ؛ معتدله القدود ، ناعمة الحدود ؛