وقال أيضا :
كأنّ نسيمها أرج الخزامى
ولاها بعد وسمىّ ولىّ .
هديّة شمال هبّت بليل
لأفنان الغصون بها نجىّ .
إذا أنفاسها نسمت سحيرا
تنفّس كالشّجىّ لها الخلىّ .
وقال آخر :
وأنفاس كأنفاس الخزامى
قبيل الصّبح بلَّتها السماء .
تنفّس نشرها سحرا فجاءت
به سحريّة المسرى رخاء .
وقال إسحاق الموصلىّ :
يا حبّذا ريح الجنوب إذا جرت
في الصّبح وهى ضعيفة الأنفاس !
قد حمّلت برد النّدى وتحمّلت
عبقا من الجثجاث [ 1 ] والبسباس [ 2 ] !
هامش
[ 1 ] في الأصل بالإهمال وهو من إهمال الناسخ . فقد ورد في مادة ( ج ث ث ) من لسان العرب :
« الجثجاث شجر أصفر مرّ طيب الريح تستطيبه العرب وتكثر ذكره في أشعارها » . وقال أبو حنيفة الدينوري إنه من أحرار الشجر وهو أخضر ينبت بالقيظ له زهرة صفرا ، كأنها زهرة العرفجة طيبة الريح . وقال ابن البيطار : أول ما رأيته بساحل نيل مصر في أعلاه في صحاريه بمقربة من ضيعة هناك ، تسمى شاهور ، وهى على طريق الطرانة . وقال داود في تذكرته إنه يسمى باليونانية ترديسيون .
[ 2 ] في اللسان : « البسباس نبات طيب الريح » . وهو المعروف عند علماء العرب بالاسم الفارسي « الرازيانج » وبهذا الاسم كان يعرف في الأندلس والمغرب ولا يزال معروفا به إلى اليوم في قطر الجزائر واسمه السرياني « برهليا » ويعرف في مصر والشام باسم « الشمار » ومنه نوع برى ينبت بالقيروان ويسميه