( أقسام الخبر )
ثم اعلم أن للحديث تقسيمات باعتبارات عديدة ، منها :
انه ينقسم مطلقا ، أعم من المعلوم صدقه وعدمه ، إلى : متواتر وآحاد .
( الأول : الخبر المتواتر )
( فان ) بلغت ( سلاسله في كل طبقة حدا يؤمن معه تواطؤهم على الكذب ،
فمتواتر ) .
( تعريف الخبر المتواتر )
( ويرسم ( 1 ) ) التواتر في الاصطلاح : ( بأنه خبر جماعة يفيد بنفسه القطع
بصدقه ) . كذا عرفه في ( غاية المأمول ) . ( 2 )
قالوا : ولهذا لا يكاد يعرفه المحدثون في الأحاديث لقلته ، حتى قال ابن الصلاح ( 3 ) في
مقدمته ( 4 ) :
هامش
( 1 ) كذا في ( و ) وفي المتن ( ويوسم ) .
( 2 ) لعله غاية المأمول في شرح زبدة الأصول للشيخ الشهير بالفاضل الجواد بن عبد الله بن جواد الكاظمي
( انظر الذريعة 16 : 15 / 61 ) .
( 3 ) أبو عمرو تقي الدين عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان بن موسى الكردي الشهرزوري ( 577 ه 643 ه ) .
( 4 ) له كتاب ( علوم الحديث ) المشهور ب ( المقدمة ) أو ( مقدمة ابن الصلاح ) وهو كتاب مهم جدا في علوم
الحديث ، وأقدم كتاب مفصل بعد كتاب ( المحدث الفاضل ) للرامهرمزي ( 360 ه ) و ( معرفة علوم الحديث )
للحاكم النيسابوري ( 405 ه ) في هذا الفن ، وكل من كتب في علوم الحديث بعده اعتمد عليه في ذلك كثيرا .