هذا الفن ، لان الحديث إنما يكتسب الأوصاف من القوة والضعف وغيرها من الأوصاف ،
إما بحسب أوصاف الرواة من العدالة أو الضبط وعدمها ، أو بحسب الاسناد من الاتصال
والانقطاع والاضطراب والارسال .
وعرف السند بعضهم : ( بأنه الاخبار عن طريق المتن ( 1 ) ، وليس بجيد ، لان ذلك هو
الاسناد في الحقيقة لا السند ، لان الاسناد عندهم : ( رفع الحديث إلى قائله ) ( 2 ) وهو عبارة
أخرى عن ذلك التعريف ، اللهم الا ان يكون الاسناد والسند عند هذا المعرف .
وليسا كذلك ، فان السند ، طريق المتن ، والاسناد : رفع الحديث إلى قائله .
نعم ، قد يطلق الاسناد على السند ، فيقال : إسناد هذا الحديث صحيح مثلا ، وذلك
من جهة أن المتن إذا ورد فلا بد له من طريق موصل إلى قائله ، فهذا الطريق له اعتباران :
فباعتبار كونه سندا ورائده معتمدا في الصحة والضعف - مثلا - يسمى سندا ،
وباعتبار تضمنه رفع الحديث إلى قائله يسمى اسنادا . فتدبر .
هامش
( 1 ) حكاه في تدريب الراوي ( ص : 5 ) عن البدر بن جماعة والطيبي ، وفي الدراية ( ص : 7 ) ( البقال 1 : 53 )
جعله قولا ثانيا ، لكنه قال : ( والأول أظهر ) ، أي أن السند هو : ( طريق المتن ) .
( 2 ) تدريب الراوي : 5 .