تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
( تعريف الخبر ) ( والخبر ) في الأصل : النبأ ( 1 ) ، وربما استعمل بمعنى العبرة ، والقصة وفي الاصطلاح ( يطلق ) : ( - تارة - على ما ورد عن غير المعصوم ( عليه السلام ) من الصحابي والتابعي ونحوهما ) من العلماء والصلحاء ( 2 ) ، ومن ثم يقال للمشتغل بالتواريخ : إخباري ، وللمشتغل بالسنة : المحدث . ( وأخرى على ما يرادف الحديث ، وهو الأكثر ( 3 ) ) . والتحقيق ، عند أهل الدراية ان الخبر مرادف للحديث ، ويطلق في اصطلاح الأصوليين على ما يقابل الانشاء . ( وتعريفه حينئذ ب‍ ( كلام يكون لنسبته خارج في أحد الأزمنة ) الثلاثة ، كما في بداية الدراية ( 4 ) - غير سديد ، لأنه ( يعم التعريف للخبر المقابل للانشاء ، لا المرادف للحديث كما ظن ) ( قدس سره ) تماميته ، ( لانتقاضه طردا بنحو : ( زيد انسان ) ( 5 ) . وعكسا بنحو قوله صلى الله عليه وآله ( صلوا كما رأيتموني أصلي ( 6 ) ) وأمثاله من الأحاديث الانشائية ( 7 ) . ( فبين الخبرين ) - عنى ما يقابل الانشاء وما يرادف الحديث - عموم من
هامش
( 1 ) لسان العرب 4 : 226 . ( 2 ) جعله في الدراية قولا آخر : ( ص 7 ) . ( 3 ) الدراية : 5 ( البقال 1 : 50 ) وانظر شرح نخبة الفكر : 16 ، تدريب الراوي : 6 . ( 4 ) شرح البداية للشهيد الثاني ( تحقيق البقال 1 : 49 ) . ( 5 ) باعتباره جملة خبرية ، فيكون ( لنسبة المحمول إلى الموضوع خارج في أحد الأزمنة ) فيدخل تحت التعريف مع أنه ليس بحديث جزما ، لذا يرد النقض على التعريف حينئذ . ( 6 ) سنن الدارمي 1 : 286 . ( 7 ) لأنه جملة إنشائية ولا يكون ( لنسبته خارج ) فلا يدخل تحت التعريف مع أنه حديث جزما ، فيرد عليه النقض حينئذ . إذا فالتعريف بهذه الصورة يصدق على الخبر المقابل للانشاء ، فلا يكون تعريفا تاما .