نفس كلامه - عليه السلام - وإن شاع مجازا من باب ( أعصر خمرا ) يعني باعتبار حكايته
ونقله ، أي حكاية الراوي له .
( ولو قيل :
الحديث : قول المعصوم أو حكاية قوله أو فعله أو تقريره ) ، كان اصطلاحا جديدا
من المصنف ، ( ولم يكن بعيدا ) .
( تعريف السنة )
وأما السنة : فهي عندنا قول المعصوم ، وفعله ، وتقريره ، غير قرآن ، ولا عادي ( 1 ) .
وعرفها والد المصنف ( 2 ) : ( بأنها طريقة النبي والامام المحكية عنه ) ، إلى أن قال :
( فالنبي بالأصالة ، والامام بالنيابة ) .
وهو كما ترى ، تكلف لا حاجة إليه .
وعند العامة تطلق على :
( قول النبي صلى الله عليه وآله ، وفعله ، وسكوته ، وطريقة الصحابة ) ، كما في ( شرح
منار الأصول ) لان مالك .
( وأما نفس الفعل والتقرير ، فيطلق عليهما اسم السنة لا الحديث .
فهي ) - أي السنة - ( أعم منه مطلقا ( 3 ) ) .
( تعريف الحديث القدسي )
( ومن الحديث ما يسمى ( حديثا قدسيا ) ، وهو : ما يحكي كلامه تعالى غير
متحدي بشئ منه ( 4 ) نحو قوله ) قال الله تعالى :
هامش
( 1 ) أي ولا بكلام شخص عادي غير معصوم .
( 2 ) وصول الأخيار إلى أصول الاخبار : 88 .
( 3 ) يظهر من الدكتور صبحي الصالح ( علوم الحديث ومصطلحه : 120 - 121 ) أنهما مترادفان . فمن جملة ما قال
في ذلك : ( إذا تناسينا موردي التسميتين كان الحديث والسنة شيئا واحدا ، فليقل أكثر المحدثين : إنهما
مترادفان ) .
( 4 ) على خلاف كلامه تعالى في القرآن الكريم فإنه يتحدى به .