( تعريف الحديث
( والحديث ) في الأصل : مطلق الكلام ( 1 ) ، وبه فسر قوله تعالى ( 2 ) ( وإذ أسر النبي
إلى بعض أزواجه حديثا ) ( 3 ) ، و ( العبرة ) ( 4 ) كما في : ( فجعلناهم أحاديث ) ( 5 ) .
واصطلاحا عرف بأنه : ( كلام يحكي قول المعصوم ، أو فعله ، أو تقريره )
ويرد : على عكسه النقض بالحديث المنقول بالمعنى ( 6 ) ، إن أريد حكاية القول
بلفظه ( 7 ) .
وعلى طرده بكثير من عبارات الفقهاء ، كالشيخ في النهاية ( 8 ) ، وعلي بن بابويه في
( الشرايع ) ( 9 ) و ( 10 ) ( الرسالة ) ، والحر ( 11 ) في ( الهداية والبداية ) ، ونحوها من كتب الفروع ،
إن أريد ما يعم معناه ( 12 ) .
هامش
( 1 ) قال في لسان العرب ( 2 : 133 ) : والحديث : ما يحدث به المحدث تحديثا ، وقال في تفسير مجمع البيان ( 10 :
474 ) : حديثا أي كلاما .
( 2 ) انظر تفسير الآية المباركة في كتاب تفسير مجمع البيان للطبرسي 10 : 474 .
( 3 ) سورة التحريم - الآية : 3 .
( 4 ) انظر تفسير الآية المباركة في تفسير مجمع البيان 8 : 606 .
( 5 ) سورة سبأ - الآية : 19 .
( 6 ) فإنه حديث جزما لكنه لم يحك قول المعصوم - عليه السلام - بلفظه وإنما نقله وحكاه بمعناه .
( 7 ) ان أريد من الحكاية حكاية قول المعصوم بلفظه فقط .
( 8 ) كتابة النهاية في مجرد الفقه والفتاوى للشيخ الطوسي ( 385 - 460 ه ) .
( 9 ) الشرايع ويقال ( كتاب الشرايع ) أيضا لشيخ القميين الشيخ أبي الحسن علي بن الحسين بن موسى بن
بابويه والد الشيخ الصدوق والمتوفى سنة ( 329 ه ) انظر الذريعة : ( 13 : 46 / 157 ) .
( 10 ) هكذا في المتن والظاهر ( أو ) لا ( و ) . انظر ترجمته في رجال النجاشي 68 / 163 حيث قال عندما عدد كتبه :
( . . . كتاب الشرايع وهي الرسالة إلى ابنه ) . .
( 11 ) محمد بن الحسن بن علي بن محمد بن الحسين الحر العاملي ( 1033 - 1104 ه ) صاحب الموسوعة الحديثية
الكبيرة المعروفة ب ( وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة . أو ( الوسائل ) اختصارا . وهو عالم كبير ،
ومحدث شهير ، له مؤلفات عديدة ، بلغت سبعة وعشرين كتابا . انظر الذريعة 3 : 59 / 165 و 25 :
171 / 102 .
( 12 ) إن أريد من قيد حكاية القول - الوارد في التعريف - ما يعم حكاية المعنى كذلك ، فيرد النقض على طرده
حينئذ ، لان أغلب هذه العبائر التي أشار لها هي حكاية لحديث المعصوم - عليه السلام - وان كانت
الحكاية له بالمعنى وليس حكاية لنفس اللفظ كي تدخل تحت التعريف .