انتهى .
ولا حاجة بعد هذا ما فسره السيد الجزائري في شرحه على التهذيب في ذيل
حديث ذكره الشيخ في باب الزيادات بعد أن ( عاب ) على الشيخ في إيراده ، وأنه لا مناسبة
تقتضي إيراده هنا ، قال :
( ولكن مثل هذا كثير ، وكنت كثيرا ما أبحث عن السبب فيه حتى عثرت به ، وهو أن
الشيخ قدس الله روحه كان رزق الحظ الأوفر في مصنفاته ، واشتهارها بين العلماء ، وإقبال
الطلبة على نسخها ، وكان كل كراس يكتبه يبادر الناس إلى نسخه وقراءته عليه ، وتكثر
النسخ من ذلك الكراس وكتابته على اختبار يناسب الأبواب السابقة ، ولكنه لم يتمكن من
إلحاقها بها ليسبق الطلبة إلى كتابته وقراءته ، فهو طاب ثراه تارة يذكر هذا الخبر في أبواب
غير مناسبة ، وتارة أخرى يجعل له بابا ويسميه باب الزيادات أو النوادر ، وينقل فيه
الاخبار المناسبة للأبواب السابقة ) .
انتهى ، فتأمل .
ثم اعلم أن ما يرويه الشيخ في الكتابين وغيره ، عمن لم يلقه قطعا ، نحو قوله : الحسين
بن سعيد ، فالمراد حدثنا الحسين بن سعيد ، أو أخبرنا ، أو روى لنا بنوع من أنواع الرواية ،
ولكن بوسائط رجال السند المتصل به الذي قد تقرر ، وهذا الاصطلاح من خواص
أصحابنا ، وإنما اعتمدوا ذلك لكثرة أحاديثنا ، وكون المقصود اتصال سند الرواية بأي نوع
اتفق ، فأتوا بلفظ يندرج تحته الجميع ردما للاختصار ، وإن كان تبين وجه المأخذ في كل راو
أحسن كما يفعلونه في كثير من المواضع .
ولنكتفي فيما ذكرناه من الفوائد الثلاث .
فهؤلاء المحمدون الثلاثة هم أئمة أصحاب الحديث من متأخري علماء الفرقة الناجية
الامامية .
نهاية الدراية — صفحة 594
مساهمون: السيد حسن الصدر
ص٥٩٤