( عن ) مع أن ذلك ليس موضع ( 1 ) شك أو احتمال بكثرة ( 2 ) تكرر هذا الاسناد في كتب
الحديث والرجال ، وسيأتي في بعض هذه الفوائد ( 3 ) ما يتضح لك به حقيقة الحال .
وقد اجتمع الغلط بالنقيصة ، وغلط الزيادة الواقع في رواية سعد عن الجماعة
المذكورين بخط الشيخ رحمه الله في ( 4 ) إسناد حديث زرارة عن أبي جعفر عليه السلام
( فيمن صلى بالكوفة ركعتين ) ثم ذكر وهو بمكة أو غيرها ) أنه قال : ( يصلي ركعتين ) فإن
الشيخ رواه بإسناده عن سعد بن عبد الله ، عن ابن أبي نجران ، عن الحسين بن سعيد ، عن
حماد ، مع أن سعدا إنما يروي عن ابن أبي نجران بواسطة أحمد بن محمد بن عيسى ، وابن أبي
نجران يروي عن حماد بغير واسطة ، كرواية الحسين بن سعيد عنه . ونظائر هكذا ( 5 ) كثير
وسنوضحها في محلها إن شاء الله ) ( 6 ) .
انتهى .
ومما أوضحه ، ما وقع في التهذيب في كتاب الحج ، من إيراد سند فيه رواية صفوان بن
يحيى ، عن بن أبي عمير ، قال :
( لا ريب أن فيه غلط ، والصواب إما عطف ابن أبي عمير على صفوان ، أو وجه آخر
غير رواية أحدهما عن الاخر ، لأنها غير معروفة ) كذا في منتهى المقال نقلا عن صاحب
المشكاة عن المنتقى ، وموافقته فيما حكم به من الغلط ، لكن في حاشية عمي العلامة السيد
صدر الدين على المنتهى في المقام ( قال ) :
( ما صورته هنا قدر جامع لمنع القطع على السهو فيما يذكر الجماعة ، وهو أنا لم نجد قلم
الشيخ ولا أحدا من هؤلاء سها إلى أمر غير ممكن ، كأن يوجد مثلا محمد بن يحيى العطار
عن محمد بن مسلم أو زرارة مثلا ، والمفروض أن الشيخ - مثلا - ينقل الأسانيد نقلا ،
هامش
( 1 ) في المنتقى : ( بموضع ) .
( 2 ) في المنتقى : ( لكثرة ) .
( 3 ) كذا في المنتقى وفي المتن : ( الفرايد ) .
( 4 ) في المنتقى : ( وفي ) .
( 5 ) في المنتقى : ( هذا ) .
( 6 ) منتقى الجمان : 46 .