ويضيف إليها شيئا يسيرا ، وهو ما بينه وبين الكتاب المنقول عنه ، فليس ما يدعون عليه
من السهو نوع غلط في الاجتهاد ، بل من سبق القلم إلى ما لا يريد الكاتب ، والقلم قد سبق
إلى فصل مهمل فضلا عن المستعمل ، فكيف اتفق أن ما سبق إليه قلم الشيخ كله كان مما لا
وجه له ، ومما لا إرادة له غير مخالفة العادة ، ولكن صاحب المنتقى فتح للناس فاتبعوه
وزادوا . ومما نقل في المنتقى ، أنه وقف على نسخة للتهذيب بخط الشيخ ، فوجده غير أسانيد
كثيرة ، في كثير منها كتب ( عن ) بدل الواو وبالعكس ، فلم أدري كيف قطع رفع الله درجته
على أن هذا التغير قد كان بقلم الشيخ ؟ ولعل آخر مثلك من المجتهدين قطع على كون ذلك
غلطا فغيره ، بل يجوز أن يكون من بعض التلامذة سمع من أستاذه شيئا وقطع بأنه صواب
فغير النسخة ) .
انتهى كلامه .
ومثله من ينتصر للشيخ وإن كان صاحب المنتقى جده من قبل الأمهات .
تذييل
قد ذكر الشيخ في أول المشيخة ما ينكشف به وجه أبواب الزيادات الواقعة في
التهذيب . قال نور الله ضريحه :
( كنا شرطنا في أول هذا الكتاب ، أن نقتصر على إيراد شرح ما تضمنته الرسالة
المقنعة ) ، إلى أن قال :
( إنا رأينا أن تخرج ( 1 ) بهذا البسط عن الغرض ، ويكون ( 2 ) هذا الكتاب مبتورا غير
مستوف فعدلنا عن هذه الطريقة إلى إيراد أحاديث أصحابنا المختلف فيه والمتفق ، ثم رأينا
بعد ذلك أن استيفاء ما يتعلق بهذا المنهاج أولى من الاطناب في غيره فرجعنا وأوردنا من
الزيادات ما كنا أخللنا به ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) في التهذيب : ( أنه يخرج ) .
( 2 ) في التهذيب ههنا زيادة : ( مع ) .
( 3 ) التهذيب : ج 10 ( المشيخة ) ص 4 .