لكن لم أعرف تاريخ وفاته ، فإن كان يوم وفاة أبيه حيا ففي الوصية بالكتب إما مدح لان
أبان أو قدح في أحمد ) .
انتهى .
أقول : كيف كان هو مدح عظيم لابن أبان ولا يستلزم القدح في أحمد على تقدير
وجوده حال الوصية بالكتب . غايته أن ابن أبان في نظر الحسين بن سعيد أولى من غيره .
وهكذا الظن بمثل ابن سعيد في أمثال ذلك ولا تأخذه رعاية الرحمية ، عطر الله تعالى مرقده .
التنبيه الثاني :
قال في المنتقى :
( وقد رأيت في نسخة التهذيب التي عندي بخط الشيخ عدة مواضع سبق فيها القلم
إلى اثبات كلمة ( عن ) في موضع الواو ، ثم وصل بين طرفي ( العين ) وجعلها على صورتها
واوا ، والتبس ذلك على بعض النساخ فكتبها بالصورة الأصلية في بعض مواضع الاصلاح ،
وفشا ذلك في النسخ المتجددة ، ولما راجعت خط الشيخ فيه تبينت الحال . وظاهر أن إبدال
الواو ب ( عن ) ( 1 ) يقتضي الزيادة التي ذكرناها ( يعني تزداد به طبقات الرواية لها ) ( 2 ) فإذا كان
الرجل ضعيفا ضاع به الاسناد ، فلا بد من استفراغ الوسع في ملاحظة أمثال ذلك ( 3 ) ، وعدم
القناعة بظواهر الأمور .
ومن المواضع التي اتفق فيها هذا الغلط ( 4 ) رواية الشيخ عن سعد بن عبد الله ، عن
أحمد بن محمد بن عيسى ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، وعلي بن حديد ، والحسين بن
سعيد ، فقد وقع بخط الشيخ في عدة مواضع منها ( 5 ) إبدال أحد واوي العطف ( 6 ) بكلمة
هامش
( 1 ) كذا في المنتقى وفي المتن : ( بعين ) .
( 2 ) ما بين القوسين ليس من كلام المنتقى .
( 3 ) في المنتقى : ( هذا ) .
( 4 ) في المنتقى ههنا زيادة ( مكررا ) .
( 5 ) في المتن ( عنها ) والصحيح ما أثبتناه .
( 6 ) كذا في المنتقى وفي المتن : ( المعطوف ) .