عليها ، وإن تعذر اليوم الوقوف عليها لبعد العهد ، فربما التبس عليها أمر من لم يكن للشيخ في
شأنه شك .
وأما وقوع العدول منه في الطرق المعضلة ، وذلك حيث يورد تمام إسناد الحديث ،
فموجب للاشكال إذا كانت لغير من إليه الطريق من ساير رجال السند أو بعضهم كتب ، فإنه
يحتمل حينئذ أخذ الحديث من كتب هذا وذاك إلى آخر رجال السند الذين لهم تصنيف ،
فبتقدير وجود الطريق الواضح يكون باب الاطلاع عليه مسندا .
وربما أفاد التتبع العلم بالمأخذ في كثير من الصور .
قال جدي رحمه الله في المنتقى :
( إن من هذا الباب رواية الشيخ عن الحسين بن سعيد ، بالطريق المشتمل على
الحسين بن الحسن بن أبان ، فإن حال الحسين هذا ليس بذاك المتضح ، لان الشيخ ذكره في
كتاب الرجال مرتين ، أحدهما ( 1 ) : في أصحاب أبي محمد العسكري عليه السلام . والثانية : في
باب من لم يرو عن واحد من الأئمة عليهم السلام ، ولم يتعرض له في الموضعين بمدح ولا
غيره ، كما هو الغالب من طريقته . وصورة كلامه في الموضع الأول هكذا :
( الحسين بن الحسن بن أبان ، أدركه ولم اعلم أنه روى عنه . وذكر ابن قولويه أنه
قرابة ( 2 ) الصفار وسعد ( 3 ) بن عبد الله ، وهو أقدم منهما : لأنه روى عن الحسين بن سعيد ،
وهما لم يرويا عنه ) ( 4 ) .
وقال في الموضع الاخر :
( الحسين بن الحسن ( بن ) ( 5 ) أبان ، روى عن الحسين بن سعيد كتبه كلها ، ( و ) ( 6 )
روى عنه ابن الوليد ) ( 7 ) .
هامش
( 1 ) في المنتقى : ( إحديهما ) .
( 2 ) كذا في المنتقى وفي المتن : ( قراءته ) .
( 3 ) في المتن : ( سعيد ) والصحيح ما أثبتناه .
( 4 ) رجال الشيخ الطوسي : 430 / 8 .
( 5 ) ما بين القوسين ساقط من المتن .
( 6 ) في المنتقى : ( وروى ) .
( 7 ) رجال الشيخ الطوسي : 469 / 44 .