أما ( 1 ) التفسير :
فله فيه كتاب التبيان الجامع لعلوم القرآن ، وهو كتاب جليل كبير ، عديم النظير في
التفاسير ، وشيخنا الطبرسي - إمام التفسير - في كتبه إليه يزدلف ، ومن بحره يغترف ، وفي
صدر كتابه الكبير بذلك يعترف ، و ( قد ) ( 2 ) قال فيه :
( إنه الكتاب الذي يقتبس منه ضياء الحق ، ويلوح منه رواء الصدق ، قد تضمن من
المعاني الاسرار البديعة ، واختص من ( 3 ) الألفاظ باللغة الوسيعة ، ولم يقنع بتدوينها ولا
بتنميقها دون تحقيقها ( 4 ) ، وهو القدوة المستضئ ( 5 ) بأنواره ، وأطأ مواقع أثاره ) .
والشيخ المحقق ( 6 ) محمد بن إدريس العجلي مع كثرة وقائعه على ( 7 ) الشيخ في أكثر
كتبه ، يقف عند تبيانه ، ويعرف بعظم شأن هذا الكتاب واستحكام بنيانه .
وأما الحديث :
فإليه تشد الرحال ، وبه تبلغ رجاله ( 8 ) منتهى الآمال ، وله فيه من الكتب الأربعة
التي هي أعظم كتب الحديث منزلة ، وأكثرها منفعة : كتاب التهذيب ، وكتاب الاستبصار ) ،
ووصفهما نحو ما وصفناهما ( 9 ) . ثم قال :
هامش
( 1 ) كذا في الفوائد وفي المتن : ( أم ) .
( 2 ) ما بين القوسين ساقط من المتن .
( 3 ) في الفوائد : ( واحتضن من الألفاظ اللغة الوسيعة ) .
( 4 ) في الفوائد : ولم يقنع بتدوينها دون تبينها ولا بتنميقها ) .
( 5 ) في الفوائد : ( استضئ ) .
( 6 ) في الفوائد ههنا زيادة ( المدقق ) .
( 7 ) في الفوائد : ( مع ) بدل ( على ) .
( 8 ) في الفوائد : ( غاية ) .
( 9 ) يوجد في الفوائد ههنا كلام طويل في المدح والثناء .