3 - التهذيب
4 - الاستبصار
وأما الفائدة الثالثة ففي : ( التهذيب والاستبصار ) .
مدار فقه الاحكام في هذه الاعصار ، وفيهما الغنية عن جميع كتب الاخبار .
( هما ) ( 1 ) من أحسن ( تأليفات شيخ الطائفة ) المحقة ، ورافع أعلام الشريعة الحقة ، إمام
الفرقة بعد الأئمة المعصومين عليهم السلام ، وعماد الشيعة الإمامية في كل ما يتعلق بالمذهب
والدين ، ( أبي جعفر محمد بن الحسن بن علي ( 2 ) الطوسي نور الله تعالى ضريحه ) ، وإن كان
له ( تأليفات أخرى سواهما ) في فنون العلم ( من ( 3 ) التفسير والأصول والفروع وغيرها
لا نظير لها أيضا في كتب علماء الاسلام ، إلا أن لهذين الأصلين المزية الظاهرة باستقصاء ما
يتعلق بالفروع من الاخبار ، وخصوصا التهذيب ، فإنه كان للفقيه فيما يبتغيه من روايات
الاحكام عما سواه في الغالب ، ولا يغني عنه غيره في هذا المرام ، مضافا إلى ما اشتمل عليه
الكتابان من الفقه والاستدلال ، والتنبيه على الأصول والرجال ، والتوفيق بين الاخبار ،
والجمع بينها بشاهدي النقل والاعتبار .
أقول : وقد عرض على الصادق عليه السلام كتاب عبد الله بن علي بن أبي شعبة
فاستحسنه ، وقال عند قراءته :
( ليس لهؤلاء - يعني المخالفين - في الفقه مثله ) .
فليته قد عرض عليه التهذيبان في الفقه ، فلقد جلا تعاقب الانظار على هذه الأخبار
هامش
( 1 ) ( و ) : ( فهما ) .
( 2 ) ( علي ) غير موجودة في : ( و ) .
( 3 ) في ( و ) : ( في ) بدل ( من ) .