والمصنف أيضا على أنه ( توفي طيب الله مضجعه سنة ستين وأربعمائة بالمشهد
المقدس الغروي على ساكنه أفضل الصلاة والسلام ) .
وقد أخذ هؤلاء الاعلام تاريخ وروده إلى بغداد من كتابه في الغيبة عند تعرضه
لأحوال مولانا عثمان بن سعيد العمري نور الله ضريحه المقدس ، قال الشيخ :
( فكنا ندخل إلى قبره ونزوره مشاهرة ، وكذلك من وقت دخولي إلى بغداد سنة ثمان
وأربعمائة إلى سنة نيف وثلاثين وأربعمائة ) .
ثم ذكر أن محمد بن فرج أبرز القبر وعمل صندوقا ، وهو تحت سقف يدخل إليه
من يزوره ، ويتبرك بزيارته ، وهو إلى يومنا هذا سنة أربع وأربعين وأربعمائة .
أقول وبقى الشيخ في بغداد بعد هذا التاريخ أربع سنين ثم ارتحل إلى مجاورة النجف
الأشرف ، وذلك لفتنة وقعت بين الشيعة والعامة في سنة ثمان وأربعين وأربعمائة واحترقت
كتبه وداره في باب الكرخ ، فيكون مقامه ببغداد أربعين سنة ، خمس منها مع شيخه المفيد
المتوفى سنة ثلاث عشرة وأربعمائة ، وثمان وعشرين منها مع السيد علم الهدى رحمه الله ،
المتوفى سنة ست وثلاثين وأربعمائة ، وكان في الباقي وحده في بغداد .
ويعلم من تاريخ الانتقال إلى النجف وتاريخ الوفاة أن بقاءه في النجف الأشرف
يقرب من اثنتي عشرة سنة ، ومن تاريخ التولد والورود إلى بغداد أنه وردها وهو ابن ثلاث
وعشرين سنة ، ومن تاريخ التولد والوفاة أنه عمر خمسا وسبعين سنة .
ثم إن السيد بحر العلوم نور الله ضريحه بعد أن ذكر أن الشيخ دفن في داره في المشهد
الغروي قال :
( وقبره مزار معروف ، وداره ومسجده وآثاره باقية إلى الان ، وقد جدد مسجده في
حدود سنة ثمان وتسعين من المائة الثانية بعد الألف ، فصار من أعظم المساجد في الغري
المشرف ، وكان ذلك بترغيبنا بعض الصلحاء من أهل السعادة ) ( 1 ) .
انتهى .
أقول : قبره الشريف إلى اليوم - كما ذكر - مزار معروف غير أنه واقع اليوم في نفس
هامش
( 1 ) رجال بحر العلوم : 3 : 239 .