( منزلة الشيخ الصدوق )
ثم اعلم أن هذا الشيخ الجليل قد أخبر الإمام المهدي ( عجل الله فرجه وصلى الله
بنفعه وبركته ) قبل أن يولد . قال في كتابه كمال الدين :
( حدثنا أبو جعفر محمد بن علي الأسود ، قال : سألني علي بن الحسين بن بابويه أن
أسأل أبا القاسم الروحي رحمه الله أن يسأل مولانا صاحب الزمان عليه السلام أن يدعو
الله عز وجل أن يرزقه ولدا ذكرا قال : فسألته . فأنهى ذلك ثم أخبرني بعد ذلك بثلاثة أيام أنه
قد دعى لعلي بن الحسين ، وأنه سيولد له ولد مبارك ينفع الله عز وجل به ، وبعده أولاد .
قال أبو جعفر : وسألته في أمر نفسي أن يدعو الله تعالى لي أن أرزق ولدا ذكرا ، فلم
يجبني إليه ، وقال : ليس إلى هذا سبيل .
قال : فولد لعلي بن الحسين في تلك السنة ابنه محمد ( 1 ) ، وبعده أولاد ، ولم يولد لي .
قال مصنف هذا الكتاب :
كان أبو جعفر محمد بن الأسود رضي الله عنه كثيرا ما يقول لي إذا رآني اختلف إلى
مجلسي شيخنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد وأرغب في طلب ( 2 ) العلم وحفظه : ليس
بعجب أن يكون لك هذه الرغبة في العلم ، وأنت ولدت بدعاء الإمام عليه السلام .
ورواه الشيخ عنه ، وعن أخيه أبي عبد الله الحسين بن علي بن بابويه ، وقال : قال ابن
نوح : حدثني أبو عبد الله الحسين بن محمد بن سورة ، عن علي بن الحسن الصائغ القمي ومحمد
بن أحمد الصيرفي المعروف بابن الدلال وغيرهما من مشايخ أهل قم : أن علي بن الحسين بن
بابويه كانت تحته بنت عمه محمد بن موسى ، فلم يرزق منها ولدا ، فكتب إلى الشيخ أبي
القاسم الحسين بن روح رضي الله عنه أن يسأل الحضرة أن يدعو الله عز وجل أن يرزقه
أولادا فقهاء . فجاء الجواب : إنك ترزق من هذه ، وستملك جارية ديلمية ، وترزق منها
هامش
( 1 ) في كمال الدين ههنا زيادة : ( ابن علي رضي الله عنه ) .
( 2 ) في كمال الدين : ( في كتابه ) بدل ( في طلب ) .
كمال الدين وتمام النعمة للشيخ الصدوق : ب 45 ( التوقيعات الواردة عن القائم ) : 503 / 31 .