تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
وإن قيل : ( فيما يرويه ) ، كما قال ابن الوليد على ما حكى عنه في محمد بن جعفر بن بطة ( 1 ) ( مخلط فيما يسنده ) فالظاهر منه أنه ليس بمخلط في اعتقاده . ثم إني عثرت على حديث في التهذيب يدل على استعمال الامام لفظ مخلط فيما ذكرنا من فساد المذهب ، رواه الشيخ عن إسماعيل الجعفري ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام رجل يحب أمير المؤمنين عليه السلام ولا يتبرأ من أعدائه ويقول هو أحب إلي . فقال عليه السلام : ( هو مخلط وهو عدو لا تصل خلفه ، ولا كرامة ، إلا أن تتقيه ) الحديث . ( وأما نحو يعرف حديثه وينكر ) : يعني يأخذ به تارة ويرد أخرى ، أو أن بعض الناس يأخذونه ، وبعضهم يرده ، أما لضعفه أو لضعف حديثه ، لا ظهور له بالقدح كما لا يخفى . وربما قالوا في الراوي نفسه يعرف وينكر ، كما قالوا في صالح بن أبي حماد ( 2 ) : كان أمره ملتبسا يعرف وينكر ( 3 ) ، وفي ترجمة مقلاص أبي الخطاب ، رواية فيها أنه ضرب يده على لحية أبي عبد الله ( 4 ) عليه السلام ، وعد ذلك من المناكير في منتهى المقال ( 5 ) . ومثل ذلك قولهم : ( ليس بنقي الحديث ) ، المراد الغض عن حديثه . ( وأمثال ذلك ) كثير في كلماتهم ، مثل قولهم : ( ليس بذلك ) و ( لم يكن بذلك ) و ( حديثه ليس بذلك النقي ) و ( ليس بكل التثبت في الحديث ) . والمراد إما الغض ( عنه ) أو عن حديثه . ( وفي ( 6 ) كونه جرحا تأمل ) بل منع كما لا
هامش
( 1 ) راجع النجاشي : 372 / 1019 . ( 2 ) في المتن ههنا إضافة كلمة ( إلى آخره ) . ولعل مراده : ( أبو الخير ) حيث يكنى الرجل بذلك كما في النجاشي وغيره . ( 3 ) انظر النجاشي : 198 / 526 . ( 4 ) هذه الرواية رواها الكشي في ترجمة أبي الخطاب ( 294 / 519 ) . بهذا السند : حدثني محمد بن مسعود ، قال : حدثني حمدان بن أحمد ، قال حدثني معاوية بن حكم . . . ) . ثم قال أبو عمرو الكشي في نهايتها : ( هذا غلط ووهم في الحديث إن شاء الله . لقد أتى معاوية بشئ منكر ، ولا تقبله العقول ، وذلك إن مثل أبي الخطاب لا يحدث نفسه بضرب يده إلى لحية عبد لأبي عبد الله عليه السلام ، فكيف هو صلى الله عليه ) . ( 5 ) منتهى المقال للميرزا محمد الأسترآبادي ( طبعة حجرية ) - المقدمة الخامسة : 15 . ( 6 ) في ( و ) ( ف‍ ) بدل ( و ) .