المسألة الرابعة
( اعتبار حال الراوي حين الأداء لا وقت التحمل )
قالوا : المعتبر حال الراوي وقت الأداء لا وقت التحمل ، فلو تحمل الحديث طفلا ، أو
غير إمامي أو فاسقا ثم أداه في وقت كان مستجمعا لشرائط القبول قبل .
( ورواية من ) ثبت أنه كان في وقت غير إمامي ثم استبصر ، أو ( اتصف بفسق بعد
صلاح أو بالعكس ) ، بأن كان صالحا ثم فسق ، ولم يعلم أن الرواية عنه هل وقعت قبل
التوبة أو بعدهما ، لا يعتبر ، ولا تقبل حتى يظهر ( ويعلم أو يظن صلاحه ) وتوبته ( وقت
الأداء ، أما وقت التحمل فلا ) .
قال المصنف في المشرق ( 1 ) .
( فإن قلت ( 2 ) : إن كثيرا من الرواة كعلي بن أسباط والحسين بن بشار وغيرهما كانوا
أولا من غير الامامية ثم تابوا ورجعوا إلى الحق ، والأصحاب يعتمدون على حديثهم ،
ويثقون بهم من غير فرق بينهم وبين ثقات الامامية الذين لم يزالوا على الحق ، مع أن تاريخ
الرواية عنهم غير مضبوطة ليعلم أنه هل كان بعد الرجوع إلى الحق ( 3 ) أو قبله بل كان ( 4 )
بعض الرواة ماتوا على مذاهبهم الفاسدة من الوقف ، وكانوا شديدي التعصب فيه ، ولم ينقل
هامش
( 1 ) مشرق الشمسين .
( 2 ) ساقطة من المتن .
( 3 ) غير موجودة في مشرق الشمسين .
( 4 ) غير موجودة في مشرق الشمسين .