الثاني : إن الاجماع في الستة الأوائل ( 1 ) على الامرين : التصديق ، والاقرار لهم بالفقه .
الثالث : أن يكون الستة الأوائل قد علم لهم ذلك من جميع الطائفة ، اتفاقا محققا ،
فلذلك نقلوه ، وأما غيرهم فلم يعلم أكثر من اعتماد كثير أو ظهور الأكثر عليهم ، وسكوت
الباقين بعدم الخلاف منهم ) .
انتهى .
وقد أجاد وأفاد ، وهكذا ينبغي الجواب ، غير أنه خص جوابه بالفرق بين الستة
الأوائل ومن ذكر في النقض ، فيبقى كلام جدنا المحقق رحمه الله المذكور بالنسبة إلى الباقين
فتأمل .
ثم قال الوحيد بعد ما نقلناه عنه بلا فاصل :
( واعترض أيضا هذا المحقق بمنع الاجماع ، لان بعض هؤلاء لم يدع أحد توثيقه بل
قدح بعض في بعضهم ، وبعض منهم وإن ادعى توثيقه إلا أنه ورد منهم قدح فيه ، وهذا
الاعتراض أيضا فيه تأمل ، وسيظهر لك بعض من وجهه ) .
انتهى .
أقول : منهم : أبان بن عثمان ، وقد قال فيه علي بن فضال : إنه من الناووسية ( 2 ) . وحكم
العلامة بفسقه ( 3 ) . وقرره عليه ولده فخر المحققين ( رحمه الله ) ، كما حكى عنه .
وعبد الله بن بكير ، وهو فطحي ، كما في فهرست الشيخ قال :
هامش
( 1 ) أصحاب أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام وهم : زرارة ، ومعروف بن خربوذ ، وبريد ، وأبو بصير
الأسدي ، والفضيل بن يسار ، ومحمد بن مسلم ، الطائفي .
وقالوا مكان أبي بصير الأسدي ، أبو بصير المرادي وهو ليث ابن البختري قال الكشي 238 / 431 : اجتمعت
العصابة على تصديق هؤلاء الأولين من أصحاب أبي جعفر عليه السلام وأبي عبد الله عليه السلام وانقادوا
لهم بالفقه .
( 2 ) قال الكشي : ( 352 / 660 ) :
( محمد بن مسعود قال : حدثني علي بن الحسن قال : كان أبان من أهل البصرة ، وكان مولى بجيلة ، وكان سكن
الكوفة وكان من الناووسية ) .
( 3 ) قال العلامة في الخلاصة ( ص : 21 - 22 ) في ترجمة - ( أبان بن عثمان ) بعد نقل كلام الكتب : ( والأقرب عندي
قبول روايته وإن كان فاسد المذهب ، للاجماع المذكور ) .